الشيخ علي الكوراني العاملي
117
الإمام محمد الجواد ( ع )
مع الفرض والقصر والضيعة والغلة والطعام ، وأقم بحياتي معها ، وأبلغ وطرك في التمتع بها ، وخرج إلى أصحابه فقال : أما طعامنا فقد صار لغيرنا فجددوا لنا طعاماً ، ثم دعا الأكار ( الفلاح ) فعوضه عن حقه من الغلة حتى صارت لي تامة ، ثم مضى ) . أقول : كان الوضع المالي للإمام الجواد ( عليه السلام ) متوسطاً ، ولا أظن أنه يسمح بمثل هذا السخاء على شخص لم يسمه ، خاصة مع وجود فقراء ومستحقين كثيرين في المدينة . وقد يكون غرضها اتهام الإمام الجواد ( عليه السلام ) بالإسراف ، فقد كان معاوية يشيع أن بني هاشم أسخياء لكنهم مسرفون مبذرون ! ( 10 ) قصة البازالذي صاد سمكة من الجو رووا قصة للمأمون مع الإمام الجواد ( عليه السلام ) وهو في عمر التاسعة ، وأن المأمون كان ذاهباً إلى الصيد فمر بأولاد يلعبون بينهم الإمام الجواد ( صلى الله عليه وآله ) فهربوا منه ، وبقي الإمام ( عليه السلام ) فسأله المأمون عن اسمه ولماذا لم يهرب معهم . ثم صادف المأمون حادثة غريبة ، هي أن الباز الذي كان يصيد به طار في الجو فصاد حية أو سمكة ، فتعجب وسأل الإمام ( عليه السلام ) فأخبره بأنه يوجد بحر في الجو . وقد رواها في مناقب آل أبي طالب ( 3 / 494 ) مرسلة ، فقال : ( اجتاز المأمون بابن الرضا ( عليه السلام ) وهو بين صبيان فهربوا سواه فقال : عليَّ به ، فقال له : مالك ما هربت في جملة الصبيان ؟ قال : مالي ذنب فأفر ، ولا الطريق ضيق فأوسعه عليك ، تمر